منتديات مدرسه طه حسين
يسعد منتدانا باستقبال من هم بمثل شخصك

ليكون مميزا بين المميزين

فأهلا بك

في منتديات مدرسة طه حسين

منتديات مدرسه طه حسين

منتدى العلم والايمان:
 
الرئيسيةحالة الطقسمكتبة الصوربحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» موقع محمد رسول الله
السبت يناير 14, 2017 10:56 pm من طرف دنيا ناطور

» احلى ترحيب
السبت يناير 14, 2017 12:02 am من طرف عمر عيسى

» صباح الخير لكل اعضاء المنتدى
الجمعة يناير 13, 2017 11:57 pm من طرف عمر عيسى

» فن تحقيق ارادتك
الجمعة يناير 13, 2017 10:39 pm من طرف دنيا ناطور

» عيد ميلاد ادهم
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 5:49 am من طرف Griezmann

» ستي جميله مرزوق _من يوسف جمال
الجمعة نوفمبر 20, 2015 11:02 pm من طرف مصطفى مره

» بكل فخر واعتزاز نحتفل بعيد ميلاده
الخميس أكتوبر 08, 2015 8:32 pm من طرف مصطفى مره

» تطور الادب
الخميس فبراير 26, 2015 8:16 am من طرف محمد صبيح

» الدوحة الباسقة
الثلاثاء فبراير 24, 2015 3:56 am من طرف محمد صبيح

» حوار وفاء يوسف حول رواية ( اولاد حارتنا ) للاديب الكبير ( نجيب محفوظ ) مع محمد صبيح
الأحد يناير 25, 2015 7:51 am من طرف محمد صبيح

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 13 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 13 زائر

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 145 بتاريخ الأحد سبتمبر 29, 2013 7:18 am
التبادل الاعلاني

شاطر | 
 

 مهام في التربية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد صبيح
عضو فضي


ذكر
عدد الرسائل : 77
12101965 : 12101965
تاريخ التسجيل : 17/05/2012
السٌّمعَة : 10

مُساهمةموضوع: مهام في التربية    الأربعاء فبراير 12, 2014 7:43 am

<قال تعالى (ولو شاء الله  لجعلكم أمة واحدة ) ( ولو شاء الله  لهدى الناس جميعا)

التربية    : من أخطر المراحل التي  يمر بها  الانسان وأدق الآحوال   البشرية  منذ ولادته ,فقد خلق الله  الآنسان  من أشتات الآرض وأجناسها  , وكونه من عناصرها  المتعددة  المختلفة , ومن  معادنها

الثمينة  وكنوزها  الدفينة, فمنها المعدن الطيب  ,ومنها المعدن  الخسيس الدنئ  .

وتتجلى هذه العناصر  في طباع الآنسان  وأخلاقه ,متأثرة تأثيرا  مباشرا  بالبيئة  التي يعيش فيها الفرد ,وسواء كانت  بيئة خاصة , ونعني بها  الآسرة المكونة من ذكر وأنثى (الآم والآب)  وما يتصف

بهما الآثنان من صفات , وما يحملان  من عوامل وراثية  ومفاهيم اجتماعية  وقيم أخلاقية  تنعكس سلبا   وأيجابا على الآبناء

وبيئة عامة  , وهي الوسط  والمحيط  الذي يعيش فيه الناس  وتنشأ به الآفراد والجماعات   وما فيه من عادات وتقاليد موروثة  أصيلة ,أو  طارئة  , وثقافة مميزة .

ولعل من دواعي هذا البحث  في هذا الميدان   الآجتماعي  والحقل التربوي  : تحري الصدق  والصواب , بناء على معطيات  ومفردات  منسجمة  متناغمة  أو متناقضة  مضطربة  ,اذ لا بد  من  أعطاء

الدراسة  والبحث حقه واستحقاقه من جميع الجوانب , وبما يكفل الفائدة  المرجوة   منه ,حيث يتركز هذا البحث  ويتناول عنصرين  هامين في التربية  والمجتمع ,وهما  البيئة  بنوعيها  ,

البيئة الطبيعية  العامة , والبيئة  الخاصة . ولكل عنصر من هذين العنصرين أهمية بالفة  ومهمة قصوى في التربية  والآعداد  والتنشئة , وصولا الى مجتمع  صالح  طيب .

البيئة الخاصة :.......وهي الحاضنة الآولى  التي يعيش فيها الآنسان  وينمو  ويتطور , وينهل من  معينها  ويغرف من بحرها ما يحفظ عليه  وجوده  وحياته  في حضن  الآم  ,التي  انتدبها  الله

سبحانه  وتعالى  للقيام بهذه المهمة  العظيمة  تكوينا  وتهيئة  . ومن هنا  يجب النظر الى الوالدين   ذكرا وأنثى ,وميزات كل  واحد  منهما  وبيان خصائصه  وصفاته .

فالآم  عامل حاسم في حقل  الحاضنة الآولى  , بما أعد  الله هذا المخلوق  وهيئه على نسق وميزة محددة  ,وأطار واق  وحافظ لهذه المهمة  الشاقة والبالغة الدقة , أذ أن المرأة  أو الآنثى  هي الوعاء

الذي يحفظ هذه البذرة (النطفة) من المؤثرات الخارجية   محاطا بالعناية   والرعاية  التامة  فتنمو  وتطور  في قرار مكين (وأذ أنتم  أجنة في بطون أمهاتكم )   , الى أجل  معلوم  ..............

تضع الآنثى وليدها , ومن هنا تبدأ العملية التربوية  رعاية  وعناية  وتغذية  وتريبا  وتوفير الحاجات الضرورية  والآساسية  لهذا  الوليد ,وتوكل هذه المهمة الشاقة  الى الآم التي  تعاني  ما تعانيه

من  مشقة وتعب  وسهر واهتمام وحذر حماية لهذا المولود  الى أن يشب  ويترعرع   .

فالآم أذن مهمتها  شاقة  عسيرة  وما تبذله من جهد  وتحمل  وصبر لا يستطيع  الرجل القيام  بها  في الشهور الآولى  أو حتى السنوات  المبكرة . حيث أن الطفل يرتبط  ويتعلق بها  ارتباطا وتعلقا

شديدا وثيقا ,  لا ينفك يتركها أو يبرحها  ,لآنه يعتمد عليها  في كل شؤونه  في  غذائه ومنامه  وفي  أشباع كل غرائزه  وحتى فيما يطرحه من فضلات وبقايا  ونظافة  وحماية , أذن دور الآم  عظيم

بالغ الخطورة دقيق الآثر . فالآم الصالحة  والزوجة الواعية التي  تتسم  بالشمائل  الكريمة  الآخلاق  النبيلة  والصفات الحميدة تنعكس على شخصية  الطفل  وتؤثر فيه ..

فالمرأة التي تنشأفي أسرة  طيبة  وبيئة  أجتماعية كريمة لا شك في ذلك تحمل  صفات  وأخلاقيات  هذه البيئة  التي  ولدت لفيها  وربيت  ونشأت فيها , ترتد  الى الطفل  سلوكا وخلقا  وقولا ,

وكلما تعهدت الآم  الطفل  وأخذت بيده   الى  كريم الخسصال   ونبيل المزايا , كلما حققنا  المرجو من التربية , استقامة  ونزاهة  ومسؤولية  ,فنقدم للمجتمع  عناصر طيبة  صالحة ,تقاوم  الشر

وتنبذ  السوء وتتحاشى   كل ما هو  شائن  معيب ,فحضن المرأة  الدافئ   وحرارة الآم  ووجدانها  النقي الحارس الآمين  للآبناء  والآطفال   ......فقال الشاعر  مادحا  الآم  ومكانتها .....حيث قال :

 هي الآخلاق    تنبت كالنبات ..........................................أذا سقيت  بماء  المكرمات
 
     
وليس  ربيب   طيبة المزايا ...........................................  كربيب  سيئة الصفات

قال  رسول الله صلى الله عليه وسلم (تخيروا  لنطفكم    أن العرق  دساس )

أذن  شروط التربية  السليمة   كثيرة  نجمل منها :

أولا .       الوالدان   .         ثانيا   :البيئة   وهي تنقسم  الى قسمين .  أ.          البيئة الخاصة     (الآسرة )ونعني بها الآسرة  التي يعيش فيها الآبوان   . ب:  بيئة الآب والآم قبل الزواج

2---    البيئة العامة   .ونعني  بها البيئة الطبيهية     . والبيئة الآجتماعية , وما فيها  من مفاهيم  وعادات  وتقاليد  وموروث ثقافي  وأدبي  وتاريخي . ونسهب  تفصيلا لكل  شرط منما سبق .

الوالدان ..................قال تعالى  ( ومن كل خلقنا زوجين  اثنين )  فالآجناس متجانسة والآضداد  متنافرة , فالذكر يطلب الآنثى ,والآنثى  تطلب الذكر في سائر الكائنات الحية  والمخلوقات ,

فالآجناس  تعيش مع بعضها البعض ليتمم   أحدهما الآخر , أذ لا تستقيم الآمور ألا  بذلك ,استمرارا  للبقاء , وحفظا للنوع ,وامتدادا   للحياة .

؟أما الآنسان فهو أسمى الكائنات  الحية  وسيد الكون  بلا منازع   ذكره وأنثاه , ولذا فهذا  البحث ينصب   حول التربية المتعلقة بالآنسان   فحسب .

خلق الله  الآنسان  من تراب وذراتها  وأجناسها  المختلفة  والمتبانية  كما أشرنا سابقا , وانتدبه الله  لخلافته في الآرض وكلفه بهذه المهمة  , وأبدع خلقه  وركبه في أجمل تركيب  وأحسن تقويم ,

وخلق له  زوجة من جنسه لمؤازرته  ومعاونته وتحمل أعباء الحياة  ومشاقها معا , فتؤنس وحشته  وتملآ  حياته  بهجة وسرورا في أطار الآنسجام  والآلتئام .

وأسمى مكان  وأحصن أمنا   ودفئا للتربية  والآعداد هو حضن الآم  الدافئ  , والبيئة السليمة الصالحة   أذ يشعر الطفل  الوليد بالطمأنينة  والآمان  وتغمره  بالرأفة  والرحمة ,والآم بما تمتاز به

من صفات   وما تتصف به من  مزايا  كريمة  يتأثر  بها الطفل , فتصقل شخصيته وتسمو نفسه , وما تحيط  به الآم  وليدها بكل ألوان  الرعاية  والعناية  والنظافة  والنشاط  , ولا ينتهي دور الآم

ولا يقف عمد حد فهي تشحذ همته  وتنمي عاطفته  وتذكو مروءته  وتسمو مشاعره  وترقى أحاسيسه  بما تفرغ  فيه  من أساليب  وألفاظ طيبة  وعبارات  عذبة رقبقة بما تسمعه  من ةقصص البطولة

ونواقف  الآباء والآنفة , تنطبع في وجدانه  وصفحات  فؤاده  وقلبه ,فهي تلقي  في روعه  وأسماعه  معاني سامية  وألفاظ شريفة  وتراكيب قوية  يستقيم بها  لسانه ويقوم بها  سلوكه وتلين به عريكته

فيعتاد العادات الطيبة  ويتحلى  بالخلال السامية وتنمو مواهبه  وقدراته . والآم الكريمة المعطاء ذات نسب طيب  ومعدن كريم  هي التي تعد للمجتمع   الرجال القادة   يأبون الضيم  ويعشقون الحياة ,

وتربي الآمهات  الآجيال على كريم المزايا وحميد الشمائل  .  فدور الآم  مستمر  دائم  عطاء وخبرة ودراية  وأمانة  فتغدو الآجيال  حصينة  منيعة , والآم لها اليد الطولى    في التربية  والتنشئة ,

تبدأ التربية  منذ  وضع الآم وليدها الى   ما شاء الله .

مفهوم  التربية  العام :  زنقصد بذلك  الوصول  الى قناعة  بأن دور التربية  في المجتمع   هو تنمية دور المتعلم   ,بحيث يعيش في مجتمع ما يجب أن يكون دور التربية  توفيقي  بين كا هو كائن

وما يجب أن يكون  علييه المجتمع  .وهنا يجب أن ننظر الى التربية  على أنها  أكساب الآنسان ثقافة مجتمعه من جهة , وأكسابه العناصر الثقافية العالية  التي تحتوي العلوم والفنون والآداب من جهة  أخرى.

فالطفل  عند الولادة يكون مهيئا بقدرات تمكنه من  العيش في أي ثقافة كانت ,(  قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والآبصار والآفئدة قليلا ما تشكرون )

ثم النظر الى العناصر الثقافية  بأنها  مكتسبة يأخذ  بها الطفل  أثناء التربية الرسمية  بالمدارس  وفي البيت  والمجتمع أثناء التربية الآجتماعية .  فالتربية  تهدف الى  نقل التراث  الثقافي  من جيل لآخر ,

والتي عادة ما تكون  في مفردات ثقافة المجتمع الذي يعيش فيه الفرد  وما تكون عليه الثقافة  في المستقبل ,فالتعليم  في المدارس يكون مجموعة  أجتماعية  جديدة   جذورها في الثقافة  الآم   ,وما تكون

عليه تلك الثقافة في عصر الآجيال  الجديدة ,  طالما يستجيب الآنسانة العادي  الى كلمة  (تربية)عادة تلقائية   ,فيفكر  في ثقافة الآم  والآب  وسعة مداركهما  والمدارس  ودور العلم ,

ولو أن علم الآجتماع  التربوي  يتناول التنشئة الآجتماعية  التي تسبق التعليم  في المدرسة   ,فهو يذهب الى البيت  الذي يشكل اللبنةالآولى  في العملية التربوية  ذلك لآنها  أكساب  الفرد  ثقافة مجتمه ,وما علا  منها في المدارس

والجامعات  وما انخفض منها  في البيت  والآهل  والآصحاب  , كما يجمع هؤلاء  على أن حياة الطفل تزوده بمخزون ثقافي معرفي  يكون في مركز اللاشعور  ويبقى معه طيلة حياته متأثرا  بالمكتسبات

الآخرى ,فما الحاجة الى التربية أذن ؟هناك أمور منها   .1 ...تنمية الفرد  وأعداده ليعيش بنشاط  وهمة  مع  مستقبل  مجتمعه 2.........تنمية ثقافته  وموروثه  ومخزونه المعرفي  والخبرة لجعلها أكثر قدرة

على تحدي  المشكلات  وحلها  والتعامل مع البيئة الطبيعية التي يعيش فيها .

طبيعة  التربية الطبية الآساسية  للطفل تملي علينا كيف   نربي , فالطفل  مهئ لاكتساب أي لون  من الثقافات الآنسانية , كما يقبل   لا شعوريا   أي نمط  من التربية   ,ثم أن المجتمع  يوجد  من هذا الطفل

أجنبيا  أو عربيا  أ وما الى ذلك , فيجب أن نعرف ولا نخلط بين ما هو بيلوجي  وما هو ثقافي ,فالآعمال التربوية ليست   ذات أثر كبير فيها , أما بالنسبة  للعادات  والتقاليد  والقيم  التي تشكل  بمجموعها

طرق سلوك  فهي  من الصفات المكتسبة  التي  يتعلمها الطفل  بعد ولادته ,فالطفل  يدرك  العالم ة كما  تقدمه له ثقافته  فهي التي  تقررله ما هية الخير  والشر  في معظم الحالات  والقيم التي هي معالم

الحكم  على القضايا ,يتعلمها الطفل  من مجتمعه  أثناء عملية التثقيف , ويلتزم  الفرد  بتبني ثقافة  مجتمعه  لعاملين :      1..............ليتمكن  من كسب رزقه ,  2........يتحلى بالصفات الشخصية ا

المقبولة  في مجتمعه  والتي تؤهله لأن يكون  عضوا  في ذلك المجتمع  وفي المجتمع ما يسمى الشخصية النموذجية وهي التي ينظر اليها المجتمع   أنه من وظائف الثقافة   السير  نحو  تبني  ( ابنه)

ذاك النمط .......الشخصية  وذلك بمكافأة  من يتحلى  بها  ويعاقب  من يخالف  بعض صفاتها  وعناصرها .  وعاماء الآجتماع عند دراستهم  لتربية الآطفال  يركزون على  عمليات ثلاثة :

1..........عملية    التثقيف أأو  أكساب الآنسان   ثقافة مجتمعه .        2.............عملية بناء  وتكوين  الشخصية .3...........التنشئة الآجتماعية   تلك التي  تجعله  عضوا  فاعلا  في مجتمعه

يتنازع الفرد  في المجتمع  مؤسسات مختلفة ومتعددة  لآجل أكسابه   أنماط  سلوكية   واتجاهات  وآراء  وقيم  من مصادر أخرى   أضافة  الى التربية  الرسمية , فالطفل يتأثر ويكتسب  الطريقة والآسلوب  

الاذي   تعامله  بها الآسرة  في المقام الآول , ثم يتأثر  برفاق اللعب   نع تقدمه في السن  ,ثم يتسع  تأثره باتساع  دائرة  علاقاته وتفاعلاته  أثناء  حياته اليومية  ,يتعامل  مع وسائل  الآتصال  كالتافاز

والراديو  والصور المتحركة  والصحف والكتب  , لها الآثر  في شخصية  الانسان  وثقافته . ويكون تأثير العائلة   في المجتمعات البدائية  أكبر بكثير منه في المجتمعات  االحديثة  ,|حيث أن  التعليم

الثقافي  يكون  معدوما , ووسائل  الآتصال  الآخرى  غير متاحة  ومتوفرة   , ورفاق اللعب  هم في الآغلب من  أفراد  العائلة أو القبيلة  وأنشطتهم  محدودة  بالنشاطات  الجماعية  التي  يقوم  بها

أفراد القبيلة ,ندرك  أثر العائلة  البدائية  في أطفالها  بالمقارنة  مع أطفال العائلة  الحديقة  , فيكون تأثير المجتمع البدائي   مركزا  على أكساب الفرد  أي الطفل ثقافة  مجتمعه  بشكلها  الحاضر .

ذلك لأن قيم المجتمع تقف موتغييرا وتطورا  وتقوم بصقل  الفرد  في عادات مجتمعه  ليصبح نسخة  أخرى من  والده  ومن أفراد مجتمعه , يشعر الفرد في المجتمعات  البدائية  بالتيه  والحرج أذا ما خالف

عادات  وطرق مجتمعه  , لا سيما هذا النمط  من الثقافات  الآنسانية  تجعل الفرد  مقيدا  ىقيم  مجتمعه لا يخالفها  ولا يخرج عليها  وبمعنى آخر يكون التغيير  في هذه المجتمعات   بطيئا .أما  في

المجتمعات الحديثة فأن التربية تحث على  التغيير  والتطور ,أذ لا يكون الفرد  مقيدا  بقيم  مجتمعه  وثقافته  بالقدر الذي  يكون  الفرد  في النمط  الآخر  من المجتمعات .

وبالرغم  من أن  لكل ثقافة  أنسانية  طرقا خاصة  في تربية  الآطفال  وملتزمة بهذه الطرق ألا أنه لا يمكن لآي ثقافة  أن تنتج  أفرادا  متطابقين تماما  في مجموع سلوكهم  ولا في طرق  استجابتهم وتقيدهم  بالقيم  والضوابط

الآجتماعية  وذلكبسبب  الفروقالفردية  بين بني البشر

الطفل   والطفولة :::  الآنسان نوع من  أنواع  المخلوقات  التي تعيش على هذه الآرض ينتمي الى ما يطلق عليه علماء الآحياء   المملكة الحيوانية  , وقد تفرد  الآنسان  من بين  تلك المخلوقات  بأن له ثقافة

آلت اليه عن طريق حجم دماغه  وقوة فكره  مما يطلق عليه الآنسان العاقل  . فهل كان  الآنسان غير هذا الآنسان الحالي  نعم  فقد وجد الآنسان العاقل  هذا  وسبقه  أناس كثيرون  من أمثال  أنسان

ستانشروين  وأنسان أمركانوس , وانسان تيانتدرنال  وأنسان هومواريكتس , ثم جاء الآنسان العاقل  الحالي  على أنقاض  هؤلاء  جميعا  , ويسود الآعتقاد  بين علماء  الآجتماع  بأنهم كانوا  قد انقرضوا

أو أنهم  تحولوا الى الآسان العاقل   وهو خليفة لهم ..

ضعف الطفل في النوع الآنساني : طفل الآنسان االعاقل  أذا قورن   بغيره من اطفال  المخلوقات الآخرى فأننا  سنجد أن طفولته طويلة تستمر الى أكثر  من ثلاث سنوات  وقد تزيد  في مجتمعات أخرى

أما في المخلوقات الآخرى فأن تلك الفترة لا تستمر الا بضعة اشهر  أو حتى بضع ساعات   ويأخذ أموره بيده  ويتمكن من السير  على أقدامه  ويفتش عن طعامه  ويتفتح على الحياة  في  سن مبكرة ,

والنتيجة ان الطفل في نوعنا البشري يلد ضعيفا عاجزا  ويحتاج الى مساعدة الآم  , ولذا تكونت الآسرة  والقبيلة  ثم امتدت  لتصبح دولة هدفها  المحافظة  على المواطن  وحمايته ,ومع هذا  يلد  الطفل

ومعه  قدرة  ادراكية  تؤهله للحياة  اذا ما  وجد المساعدة  في اول أمره والتي  تقل كلما  تقدمت به السن ,  أنه يدرك الخوف من الصوت  بدافع الغريزة , كما أنه يستجيب  للضوء  ولديه القدرة على الرضاع

 من ثدي أمه و وعندما يشعر بالآسترخاء   بعيدا عن التوتر  في بعض أعضائه   يكون هادئا , أما  أذا  حصل له  ما يؤثر   في أعضائه  ألم  ونحو ذلك   فأنه يثور   بالبكاء  الذي قد يستمر

طويلا  لآن لديه طاقة على البكاء , أما الآسترخاء  هنا أزالة  التوتر الناتج  أما عن الجوع   أو ما الى ذلك ,

يحاول الطفل بعد الولادة  تلقائيا  أو غريزيا بأزالة  أي حدة توتر  قد تطرأ  له  جراء الجوع أو الخوف  الناتج عن الاصوات الاغريبة  عليه  الى ان  يتكيف  ويتعود سماعها  ينتقل بعد ذلك  الى أدلراك  وتلمس  بيئته الجديدة ,

فيدرك مثلا ما حوله من الناس  وأول ما يدرك  هي الآم  التي ترعاه  وتتعهد بأزالة  حدة التوتر  عنه  واستبدالها  بالآسترخاء , ولذا فأن  الآم  ووجودها مرتبط دائما بتلك  الظاهرة

وبالدفء, حتى ان الطفل  في سن مبكرة يميز دقات قلب الآم  الذي كان قد تعود على تحسسها  أثناء  وجوده  في الرحم ,

  والآم التي ترفع وليدها وتضعه على كتفها   فأنها لا شعوريا  تختار الجهة اليسرى  القريبة من القلب  ويمكن التمييز  فيما  اذا كان  هذا القلب الذي يريد أي قلب الآم  أم لا ,

 فأن تصرفاته  هذه  جميعا  يتصف بالسلوك الفطري  الغريزي  , وليس بالتمييز  المعروف  الينا

يتأتى  عن طريق العقل والحواس ................................   آراء بعض العلماء  حول طفولة  الآنسان .

تعتبر  تربية  الطفل  موضوعا شغل  العلماء  والمفكرين  منذ الآزل .  وثمة  خلافات   بينهم  في الرأي   بل ان ذوي التخصص الواحد  لا يتفقون على نظرية  واحدة  في تربية  الطفل , فينقسمون الى

مذاهب  وأفكار .  يذهب علماء النفس  الى الآخذ  بالبيئتين : الطبيعية  والثقافية الآحتماعية  كأساس متين  في بناء  شخصية الطفل  وتربيته , بينما يضيف علماء السلالات البشرية  عاملا ثالثا  وهو

العامل البيولوجي , ومن علماء  الآنسان الذين ركزوا انتباههم  على تلك  القضية (رالف لفتيون ) والذي يعتقد  بالآسس البولوجية  خصوصا وأنه  وجد شخصيات  متشابهة  في بيئات ثقافية  مختلفة

وكذلك بيئات طبيعية  مختلفة , فدفعه ذلك الى طرح  العامل  البيولوجي , ولما لم يستطع تفسير الأمر   عن طريق العامل البيولوجي  الذي يؤدي الى التشابه تكهن  بأنه  يمكن  رد ه الى الغدد الصماء .

وقد أجمع العلماء حتى الآن  على أن العوامل الثقافية  والطبيعية البيولوجي  هي وراء تكوين شخصية  الفرد

البيئة وأثرها في  تكوين  عقلية  الفرد :

يعرف علماء البيئة بأنها المناخ الذي يعيش فيه الآنسان حيث ولد , وحيث نشأ  وترعرع  وحيث يموت . والجو الذي تنمو فيه المشاعر  والعواطف  ويتغذى فيه  الوجدان والخاطر , وهي تنقسم الى قسمين

رئيسيين كما  أشرنا  سابقا وقد يتفرع منهما  أقسام أخر  , ولكن الذي يهمنا  ما نحن بصدد الحديث عنه  من أطار عام تندرج تحته كافة الآنواع والآقسام  الآخرى  , ولذا فهي بيئة طبيعية  ,ما يحيط

بالآنسان من جبال ووهاد وسهول  وتلال وأشجار وأنهار  وبحار وصحراء  جرداء ذات طبيعة قاسية , وأرض خصبة ذات زروع  وثمار ونماء , وأخرى أجتماعية  وهي ما اتصف  به  المرء  والفرد

من عادات وتقاليد  موروثة  ومفاهيم تقليدية , وما  اتسم به  من   سمات  أخلاقية  وقيم نبيلة , وفضائل  كريمة  وفنون  وآداب , فمثلا   نظام الآسرة  والقبيلة ذو دور بالغ  التأثير في الآسهام  في نفسية

الفرد والمجتمع , وتنمية عواطفه وخواطره  ونضوج أفكاره   وغزارتها وسعة أدراكه  وخياله , فيرتبط  الآنسان الفرد والجماعة  بالبيئة  زمانا ومكانا  ارتباطا وثيقا  ويتحد اتحادا  وجدانيا  , فهي  زاده

الذي يتناوله صباح مساء و ومعينه الثر الذي يعب منه  ليله وتهاره  وتشهد مدرج طفولته  ومرتع شبابه  وكهولته , وفي أحضان هذه البيئة  تتولد الآفكار  والخوطر والقصص وتتأجج العواطف  بمشاعر

فياضة غامرة  , فتصور حياة  هذا الآنسان  في كافة  مراحل  عمره بأتراحه  ومسراته آلامه وأحزانه , ومن هنا كان الآرتباط  وثيقا  والعلاقة  متينة وشيجة  والذكرى لاهبة ,والزفرات حارة والآنات  حية

يقظة  في تضاعيفها  الآفكار والخواطر , وفي ثناياها خلجات النفس وخصوبة الخيال  وغزارة التفكير , فالبيئة الطبيعية  كبيئة الصحراء بيئة متحركة غير ثابتة  ومستقرة نظرا لظروف الحياة  وقسوة

العيش ,فنرى أثرها واضحا  في أخلاقيات  وسلوك ساكنيها , فهي ذات أباء وأنفة  وخشونة وصلابة , فالصبر والصدق فيهما عنوان ورمز يدل على البيئة  الصافية  الواسعة  الى حدود بعيدة , فقد  يرضى

بالقليل  وبالشظف من العيش  , وقد  يعيش فترة  على الضروري من القوت  الذي يحفظ عليه حياته  ويتحمل  ويصبر على ذلك , فتعيش  معه  وتنشأوفي غمرة هذه الآحوال  قصص البطولة  والشهامة

والمروءة  والوفاء ,حيث يضرب في بطون الآرض   وفجاجها   هنا  وهناك  لآنه يعتمد  في معيشته  على الآنعام  كالمواشي والآبل  فهي مصدر رزقه   وثرونه وماله  , وقد نرى  أثر البيئة  واضحة

البصمات  في عقليته  ومزاجه  ووجدانه  وسلوكه ,فهو يحارب الرذيلة  وبأبى الجور والظلم  , ويمتدح البطولة  ويمجد الآبطال ,كما يمتد أثر البيئة  ختى الى الآسماء  وما ينطوي عليها  من معان  من قيم

ومثل  سامية  , وما تحمل  أداب الشعوب  وتاريخها قصص البطولة   والمروءة  لدلالة ناصعة  تنبعث من أعماق البيئة , ويسجل لنا  التاريخ مواقف  الآمجاد  والوفاء وخاصة  في أدبنا العربي  الآثيل

فنرى كيف امتزجت  البيئة الطبيعية بالآخرى  الآجتماعية  والتي عنينا بها  تلك المفاهيم  من العادات  والتقاليد  الموروثة التي تصقل  شخصية الفرد  وتنمي  بها المكارم والمناقب ,فاختلاف البيئات

وتعددها  في  المجتمعات  الآنسانية تتنوع الثقافات  وتتلون  المعارف  والعادات , وتأثيرها واضح  في شخصية  الآفراد  والشعوب , فهو من بيئة  يغرف معارفه  ويستمد ثقافته  وعاداته ,

تباين  طرق  التربية  لتباين  الثقافة :
..........................................
لكل  ثقافة  طريقتها الخاصة في تربية الآطفال , ففي بعض الثقافات  تقوم الآم  بارضاع  أطفالها   عندما يطلب  الطفل ذلك   عن طريق البكاء  ولا يتقيدن بساعات  معينة للآرضاع , بينما نجد  في

ثقافات أخرى أن الآم  تتبع  نظاما  معينا  في أرضاع  طفلها , كأن يتم ذلك كل فترة زمنية   محددة  تلتزم بها الآم  مما يجعل الطفل  يتعود هذا النظام ,   كما يلف الطفل  في بعض الثقافات  بملابس

معينة  ويربط الى  مكان نومه  ملفوف اليدين , بينما  يوضع هذا الطفل   في ثقافات  أخرى  حر اليدين  بدون رباط  ولف ,  ولكل  من العادات  السابقة  أثلره في نمو الطفل , فكثيرا ما يعزى الصبر

عند العرب  الى التربية المبكرة , كذلك فأن  الدفء  العاطفي  بين الآطفال  والآباء  والألتزام  الدائم للصغار يقودان  الى الآتزان  في الشخصية  عند الرشد ,

تنشئة  الطفل
................
تنشئة الطفل  في  الآطار الثقافي  موضوع جديد  في العلوم الآحتماعية والنفسية  , تنبه اليه علماء الآنسان   الذين بيبحثون في  الثقافة  والشخصية  , ولكل ثقافة  أنسانية  نمطها  النموذجي  التي يطلق

عليها  هؤلاء  الشخصية  النموذجية  لتلك  الثقافة , فالثقافة من هذا المنطلق  عامل مهم  في  بيان شخصية الآفراد الذين  يعيشونها , ولذا فأن البحوث  التي يجريها علماء النفس على الطفولة

قد لا تنطبق  على جميع  الثقافات الآنسانية . فعادات الآكل  والتعليم  وقضاء الحاجات الغريزية  كالتبول  والتبرز  أثناء  تنشئة الآطفال  تترك آثارها في شخصيتهم  أثناء  الرشد  مما يجعل  شخصية

الفرد  مؤطرة  بتلك  المؤثرات  الآساسية  التي كان الفرد  قد نشأ عليها  وعاشها . ومن علماء  النفس الذين درسوا  طرق تربية الآطفال  في الثقافات  المتباينة  (ابرام كاردنز) ومن علماء  الآنسان

الذين ركزوا  انتباههم  الى  تنشئة الآطفال  في الثقافات  البدائية (مرجريت  ميد  وروث مندكت ) مما أثرى طرق  تنشئة الآطفال  بالمعلومات القيمة , وقد خلصوا  الى تنتيجة  مهمة  وهي ان السنوات

الآولى  من عمر  الآنسان  تتأثر كثيرا  بالمعطيات التي يتعرض لها  الطفل  كما أنها تبقى معه  الى ما بعد  طفولته  . وقد تعرض الى قضية الآثار  الثقافية  في تربية الطفل  عالم  النفس المعروف

(فرويد). فقسم  مراحل  نمو الطفل  التي تترك  بصماتها في حياته  الى مراحل أساسية  ثلاث  يكون الرشاد  نتاجها .   (1)  مرحلة  الفم  , (2)  مرحلة الشرج , (3) مرحلة اللذة  , وتمتد هذه  المراحل

ما بين السنوات الآولى  من عمر الآنسان  الواقعة  ما بين السنة الآولى  والخامسة  , في تلك المراحل  تتكون شخصية  الآنسان  , ويتقرر  ما سيكون عليه  في المستقبل , ويعيش الطفل  في المرحلة

الآولى  التي تلازم  السنة الآولى  من عمره  بالتركيز على الآكل  ,وفي الثانية  (مرحلة الشرج), وتلازم  سنه الثانية   في محاولة التخلص  من فضلاته  و وأما المرحلة الثالثة  والتي تستمر  ثلاث سنوات

فأنه  يتحسس علائقه العاطفية  المركزة  سياق في امه وأبيه   وكما يقو ل  فرويد   بأن البنت  تتعلق لا شعوريا  بالآب  وتنجذب اليه , يتعلق الولد  بأمه وتبقى  في اللاشعور  المكون لديه  كالسيدة المثالية

التي تشبع حاجاته  وتقضي مراده  ,وفي رأيه أن تلك الآسس  التربوية  تنطبق على  جميع  الثقافات الآنسانية ,ويعيش بها الآطفال  أيا كانت مجتمعاتهم , ثم بعد سن  الخامسة  تتلقفه ثقافة مجتمعه  فتبدأ

ببالتتأثير  على سلوكه  الفطري  الذي قد تشكل  في السنوات  الخمس الآولى والتبديل  حسب المؤثرات  القيمية  التي  تأخذبها  تلك الثقافات ,فأن  كانت  من النمط  الذي يركز على  الآخلاقيات نجد هذا

الطفل بكبت  ما لديه من شعور  في سنواته  الخمس الآولى , أما أذا   كانت الثقافة مادية  فأنه  سيستمر  في التوجه  نحو  تنمية  وتطوير  ما اكتسبه  في  سنواته  الآولى . وهناك من يعارض فرويد

في الكثير من تحليلاته  هذه  وخاصة  بالنسبة  للاثار  الثقافية  في السنوات الآولى  من عمر الطفل , لقد ترك أثر الثقافة  الى ما بعد  السنة الخامسة  من تنشئة الطفل , ولكن ذريعته التي  تبرز  له  هذا

التحليل بأنه قام  بالتوصل الى  حقائقه من خلال  تحليل  نفسه , تلك النفس  التي عاشت  في ثقافة مادية  اوروبية  ربما لا تطابق  طرائقها  مع  طرائق الثقافات الآخرى , ومهما يكن الآمر  فأن نظرية

فرويد يأخذ بها  الجمع الكثير من  علماء النفس وتبقى قضية تستحق الدرس  والمتابعة . تختلف تربية  الطفل في الغرب  عنها في الشرق ,ذلك أن قلنا  أن هناك ثقافة  غربية واحدة  وثقافة شرقية واحدة

ففي الغرب يعيش الآبوان  حياتهما        العاطفية  والغرامية  أمام الآبناء لابد  للاطفال التكهن  بما يتبع ذلك ,فيأخذ الطفل  باالنظر الى ما  يدور  حوله متقمصا  تلك المواقف  مما يجعل  ذلك الطفل

ينتظر  نموه  الى سن تؤهله  بأن يصبح راشدا  ومما يسعفه في ذلك ان التربية الغربية تعزز نمو  شخصيته  في اتجاه  يؤدي به  الى الآستقلال عن العائلة والخروج عن اطارها  ليسير وحده في ذلك

المجتمع , بعكس التربية الشرقية  التي تعزز ربط الآنسان  في اطار عائلته  وقبيلته , ولذا فأن نظرة الانسان العربي  للعالم     تكون  أكثر  شمولية  وعمومية   من نظرة الآنسان الشرقي

يقول  هول ولندزي )(     عندما يبلغ الآنسان  الغربي سن  الثامنة عشرة  يبدأ  يتحسس طريقه  الى المجتمع  فيغادر الحياة مع الآسرة  ويستقل عنها  ويتحمل  اتخاذ القرارات  المتعلقة في  مستقبله

ودراسته  ومهنته  ويصبح ولاءه للدولة  والمجتمع  وهنا يبدأ  االتعامل مع الآبوين  على أساس المساواة  , وبطرق توحي  بأنه غريب عنها .

هناك مراحل للطفولة  في المجتمعات  الغربية  تختلف   عنها في المجتمعات   النامية , فبينما يمر الطفل  يمر الطفل  في المجتمعات النامية  بمرحلتين  فقط  هي مرحلة  الطفولة  ومرحلة الرشد

نجد أن  مراحل الطفولة في المجتمعات  المتقدمة متعددة  من مثل  مرحلة الطفولة المبكرة  ومرحلة  الطفولة  المتأخرة  الى أن يدخل  الفرد  بالتدريج  الى مرحلة الرشد  ,

وهذا  نتيجة  تقدم المعرفة  ونحوها  في المجتمعات  الصناعية , أذ لا بد  هناك  من التدرب والدراسة  في المدارس الآبتدائية  والثانوية ثم الآلتحاق   بالمعاهد  والجامعات  حتى يتمكن  من  فهم الحياة  المحيطة به  ومن الآلمام

بمعطيات المعيشة , أما الآنسان في المجتمعات  البدائية   فهو لا يعاني بلك التعقيدات  وذلك لآنه لا يمر الا بمرحلتين  فقط هما  , مرحلة الطفولة  ومرحلة  البلوغ  ,

وتكون المهنة   محددة ومعروفة  أذ أنه سيتخذ مهنة الآب  وهذه في العادة  لا تحتاج الى تدريب طويل  أنما يتم التدريب  بالمشاركة  داخل نطاق العائلة  ويلتزم  أبناء  الثقافة الواحدة  في المجتمعات البدائية  بثقافتهم  التي تورث  لآبنائهم  كما

ورثوها عن أجدادهم . فالطفل هنا يجد أما وأبا  يعيشان من أجله  وهو بالتالي  لا بد  أن يعيش  لهما ولآبنائه  فتبق العائلة متماسكة  في هذا النمط الثقافي  ولا يسمح للطفل  بالحرية الفردية  حتى ينظر من

حوله ليتفحص الكيفية التي يحل بها  الآخرون  مشاكل  تواجههم , فينسخ تلك الحلول  ويتبناها  طريقة  له دون  أن  يكون  له أي خيار  في استبدالها  أو تغييرها  بمبادراته  الشخصية .

العلاقة بين الثقافة  والتربيبة :
________________   يتطلب منا هذا الموضوع  معرفة أيهما  السابق على الاخر  ,التربية أم الثقافة , وحتى نجيب عن هذا التساؤل  لا بد من العودة  بعيدا   الى وجود  الآنسان العاقل  على هذا

الكوكب  وكيف  كان يعيش , من المعروف  باجماع العلماء  أن الآنسان العاقل  بدأ وجوده    على هذا  الكوكب  , عاش بأول حياته  بمعارف  بسيطة  جدا  و أذ كانت حاجته الآساسية تشكل حياته

وأطارها كأن يأكل من  معطيات الطبيعة , أضافة الى ذلك كان يسعى الى الدفء  وتجنب الخطر  . هاتان الحاجتان  تشكلان  حياته الآولى  وتمحورهما  حول الحصول  على الآكل  والدفء لذا

فأنه عا ش  في  جماعات   في الآمكنة الدافئة   التي تمده  بالمأكل    في  السهول  وجوانب الآنهار , ولقد قادت  طريقة  جمع  الآغذية  واستعمال العقل  في البحث  عن الدفئ , واستعمال الادوات ةالبسيطة

من عصي وحجارة , فالآنسان من بين المخلوقات  هو الذي يقوى  على استعمال  الآدوات   ,فهذه المعطيات  شكلت له طريقة  في الحياة  وبذا شكلت  له ثقافة  فأخذ يعلمها أبناءه  وأحفاده . أذن يمكن


القول  أن الثقافة  جاءت بعد التربية   وألا لما عرفنا  التربية  بأنها أكساب  الآنسان  ثقافته .
مفهوم  الثقافة  في الآطار التربوي :
.....................................

نقرأ كثيرا  من الكتب  حول  قواعد  للتربية  مثلا.  (التربية  هي أداة التغيير  الثقافي )  (على التربية  أن تخدم  أهداف المجتمع )

المدرسة تعكس الثقافة الموجودة فيها  من مقالات  وكتابات  مبعثرة  أو متعددة  أو موجودة في  المحاضرات  , وهذا  اعتراف  بأن  الثقافة   تطور  بأداة  خاصة  هي التربية  كما تدل على  على نهج

جديد , وكما يقال  أن الثقافات  الحاضرة  سريعة  التغيير  وتحتاج الى نمط تربوي  يجاري هذا التطور , وليتمكن من قيادته  ,فأن الثقافة ا الحاضرة  والتي أخذ التصنيع  يغير نمطها  تحتاج الى تربية

وظيفية  تؤهل الناشئة  للعيش في  الثقافة  المتطورة   والمتغيرة   ,  تبقى هذه  القواعد شعارات  بلا معنى   أن بقيت  غير واضحة  ومحددة المعالم  في أذهان المشرفين  على التربية  بشكل خاص

ولدى  أفراد المجتمع  والآباء بشكل  عام  , ولتفسير  تلك الشعارات  نواصل طرح  العلاقة  بين  مفهومي  التربية  والثقافة  وأثر كل  منهما على الآخر , ومن هنا  نبين دور المدرسة  الهام  في خدمة  الامجتمع  ,

ولا سيما  ان هذا  الدور يختلف باختلاف الثقافة  المحيطة  بالمدرسة  التي نقصد ,وأصعب ما يواجهنا  في هذه الدراسة , هو  وضع مفهوم  شامل  وواضح  لهذه الكلمة "الثقافة"

فالثقافة هي العامل المشترك بين  التربية  وعلم الآجتماع التربوي , وقد يستعيض بعض الكتاب أو الباحثين  عن كلمة  ثقافة  بكلمة أخرى هي (حضارة) ,والبعض الآخر  يستعملها  خطا  بدلا  من  كلمة

مجتمع  أو  يستعملون  كلمة مجتمع  وهم يقصدون  الثقافة .

كلمة  مجتمع تعني الناحية البيولوجية  أو أفراد  المجموعة السكانية  بالدرجة الاولى  , وأما كلمة ثقافة  , فتعود الى  مجموعة السلوك  لهؤلاء  الآفراد  الذين يعيشون  في المجتمع الواحد  السلوك

الجمعي  لهم , فالمجتمع  والثقافة  شيئان مختلفان   ولا يجوز الخلط بينهما ,يرى  معظم  المؤلفين  أن كلنة حضارة أقل دقة من كلمة  ثقافة  خصوصا  وأنها تعني  الجزء  المتعلق  بالعمارة  والآنجازات

المادية من  الثقافة , وقد استعمل  بن خلدون  ثقافة بدلا من حضارة  لتدل على ما نقصد اليه ,  والجدير بالذكر  أن  لكلمة  ثقافة   نفس  الملابسات  في اللغات  الآخرى . ففي اللغة  الآنجليزية  مثلا

يستعملها  علماء الآنسان  بطريقة مختلفة عن معناها  الدارج  .فكلمة ثقافة  لا تعني الحضارة  والفن الرفيع  والآدب  والموسيقى  عندما  ننعت أحدا  بأنه مثقف ,كذلك لا تعود  الى طبقة  معينة  أو  نعتا

لجماعة  من الناس , كلمة ثقافة  لا تعني  مجموعة  العادات  والتقاليد  التي تظهر على السطح  في سلوك  الناس  حين يكون في بواطنهم أشياء  مغايرة  لما هو  ظاهر .وباختصار  فأن مضمون هذه الكلمة

يمكن أن يتصف به كل أنسان  وليس مقصورا  على طبقة  خاصة  , أذ أن لكل  أنسان  ثقافة لآن له سلوكا سلوكا يشترك  به مع  أفراد  مجتمعه , أذن فكلمة ثقافة  تدل على السلوك  وعلى شعور الآنسان

ومعتقداته  وحياته الآجتماعية , وبعبارة أخرى فهي مجموعة  الآنماط  السلوكية  لمجموعة  سكانية  تؤثر في سلوك الفرد  وتشكل  شخصيته  وتتحكم في خبراته  وقراراته , أنها بيئة  أخرى  بالآضافة

الى البيئة الطبيعية   ابتدعها الآنسان  لنفسه  ليفسر من خلالها  البيئات الآخرى  ويطورها  ويتحكم  فيها  ويحكم عليها أو يتكيف حسبها  ثم يقوم  بتكييفها  لتناسب  حياته  ويتفاعل  من خلالها مع الآخرين

من أفراد  ثقافته  , وبفضلها  يتمكن  الآنسان  من قراءة  توقعات الآخرين منه  ويتصرف  نحوها  ويتفاعل  معهم بيسر وسهولة  , ولا يمكن أن يعيش الآنسان بدون ثقافة  , فهي من  ميزات الآنسان  التي

تفرد فيها  من بين أعضاء المملكة الحيوانية ,ويقرن علماء   النفس  الآضطرابات العقلية  عند الآفراد  بفقدانهم  الآتصال بالحقيقة  والتي هنا  هي الثقافة , والآنسان لا يعيش  بثقافة  مطلقة  وأنما  يحلول

تعديلها  دون أن يفقد اتصاله بها   , فأذا أراد التخلي عن ثقافته الآصلية  فأنه يحاول الآنسحاب  منها بالتدريج نع  تزامن تبني ثقافة أخرى  جديدة . أنها الجزءالآعلى من (الآنا)  لللآنسان .

والتعامل  مع كلمة  الثقافة   ومفهومها  من هذه المنطلقات  السلوك الجماعي  الذي يحدد ويوجه سلوك  الآنسان  , أذ يقف الآنسان من الثقافة  مواقف  ثلاثة :   أنه  مستقبل لها  وناقل لها  كما أنه  مبتكر لها

ولعل  أوضح  دلالة  على الآبتكارات  الثقافية  هو التغيير  الثقافي  الذي يطرأ  على المجتمعات  الآنسانية  , فالآنسان  يسهم في أحداث  هذاة التغيير  بقصد  وبدون قصد و مع أننا  نتكلم  عن الثقافة  

الواحدة مما ينتج  تلك الفروع  عن الآم  , ولكن التفرع  يكون  محدودا  والا لم تمكنا من  تسميتها  ثقافة ,  ولكل  ثقافة  أنسانية أطار  عام  يضم في  جنباته  ثقافات  فرعية  تشترك  في الآطار  العام  مع

ثقافات  فرعية  أخرىوتختلف عنها بعناصر  ثقافية  أخرى .

المؤسسة التربوية  عامل  للتثقيف :  تعتبر  الثقافة لآي  مجتمع  بيئة تنمو  وتترعرع  التربية  في كنفها  متأثرة بها ومؤثرة فيها  أنها كالملابس للآنسان  عاش  بدونها في مرحلة مبكرة  من رحلته  على

الكوكب ألا أنه  بعد  أن تعود عليها  وجد أنه  لا يعيش  بدونها , أذن لا بد للجيل الصغير  في كل ثقافة ة من الآلمام  بالعناصر الثقافية  كالمعتقدات  والقيم  والآنماط  السلوكية  التي يعيش  بوجبها  أهله

وأفراد  المجتمع  من حوله ,  ويمكن أن  تسمى عملية الآلمام  هذه عملية  التثقيف , فمنذ  أن  يولد الطفل  الى أن  يصبح  راشدا  وهويتعلم  العناصر  الثقافية  التي تحيط به , مما حدا بالمربين  الى

اعتبار العملية التربوية عملية مستمرة  تدوم بدوام  حياة الآنسان , ويتعلم  الآنسان  معطيات ثقافية  بطريقتين :  الآولى  الطريقة   غير الرسمية  التي  تتم بوساطة  الآسرة  , والتعلم  بالتفاعل

والآحتكاك  والمحاكاة  , ثم من  المجتمع  خارج الآسرة  رفاق اللعب  وأصدقاء  العمل , وفي المجتمعات  الحديثة  يضلف  الى هذه  وتلك  وسائل  الآعلام  كالراديو  والتلفزيون ,  والثانية  :

هي الطرق الرسمية  من خلال  المدارس  والمناهج  المنظمة  والمعلمين  المتخصصين , حيث يقومون  بنقل التراث الثقافي  للآجيال  الصغيرة , وتختار المدارس ما تختار من المناهج  استجابة

للتغييرات  التي قد تحصل  في الثقافات  المحيطة بها ,
التربية عنصر  ثقافي :
______________
سبق وأن قلنا أن  الثقافة  سابقة  للتربية  وفي الحقيقة  عدم توفر  العناصر الثقافية  الكافية  جعل التربية  في موقع  متأخر عن  الثقافة ومن الصعب القول  اأن التربية لم تأت دفعة واحدة  مع الثقافة

صحيح أن الصغار كانوا يتعلمون  من الكبار  حتى في  تلك الحقبة  من حياة الآنسان  التي عاشها بدون ثقافة , ألا أن التعلم كان  بدوافع  فطرية  لا دوافع  ثقافية  , يدل ذلك على مدى ارتباط  التربية

بالثقافة  ,فمعظم سلوك الآنسان   من  النوع المكتسب و وليس  كما هو الحال  في المخلوقات  الآخرى  من النوع الفطري  الموجود أصلا  في ذلك المخلوق  حتى لو أنه  لم ير  أيا  من أبناء  نوعه .

التربية أذن هي الجزء الرسمي من عملية التثقيف , أنها سبب ونتيجة  في آن واحد , ويمكن القول  بأن التربية  وراء تكون الثقافة  وبذا تصبح سببا لها  , وأنها نتيجة  حيث أنها  لولا الثقافة لما  وجدت

التربية ولكان سلوك  الآنسان  كله فطري  , وجد فيه  مسبقا  لآسباب  بيولوجية  خلقية .
التربية ناقلة  للتراث  الثقاتفي :
__________________-
الآنسان من بين المخلوقات  الذي له تاريخ  يحفظه  بربط الماضي بالحاضر  ومن ثم بالمستقبل على خلاف المخلوقات الآخرى  التي تعيش لحلضرها  وربما للساعة التي يعيشها  ويتعامل  معها  ومع

معطيات  تلك الساعة  لتلك المعطيات  كلما  ازدادت  تلك الآستجابة  دنا  مركز  ذلك المخلوق  في المملكة الحيوانية  وكان مهددا  بخطر الآنقراض أكثر  من غيره  وعكس ذلك  فهو كلما حاول السيطرة

على المعطيات  والتحكم  فيها  كان أكثر  حفاظا على  بقائه , كيف يحفظ  الآنسان  تاريخه  وكيف ينقل  التراث  الناتج عنه  ,فهذا السؤال  التي تجيب عنه  التربية  بنوعيها  الرسمية  في المدارس

والمعاهد  وغير الرسمية  من خلال  أحاديث الراشدين  وقصصهم للآجيال  اللاحقة  والفرق بين النقلين . التربية الرسمية  تحاول  تعديل التراث  المنقول  ليناسب  معطيات  المنقول اليه الآحتماعية

والآقتصادية  والثقافية . أما في النقل غير الرسمي  ,فأن  الراشدين يصرون  على نقل  الآمور  كما هي  ويتوقعون أن  يأخذها  الصغار  بنفس الصيغ  ويبقون عليها  ويورثونها  للآجيال القادمة

بنفس الآمانة ,أذن لولا  المدارس  والتعليم والمعاهد  لبقيت الثقافات الآنسانية مددا  أطول تسير  بفس الطرق متواقعة  من الآجيال  اللاحقة نسخة  أصلية عهم ..

اختلاف الآهداف  التربوية  باختلاف  الثقافات :
__________________________
أهداف  التربية نقل التراث  الثقاتفي  من الآجيال  السابقة  , لا يمكن  للتربية  من نقل التراث السابق  دون  ادخال   بعض التعديلات  عليه   لآمور  تفرضها  طبيعة الآشياء  من اختلاف  في الزمن  الى

تباين  في العقلية  بين الآجيال  الى اختلاف  في القيم  الثقافية  والضوابط الآجتماعية   , ناهيك  عن كون العلوم  القديمة قد جاء في العلوم الحديثة  ما يدحضها  في الواقع  العملي  كالتقدم التطبيقي  وازدياد السكان

 واتساع المدن  وتحسن  وسائل الآتصال ,, فهذه  العوامل تؤثر  في القيم الآجتماعية  وفي طرائق التفكير  لدى الناس  وسلوكهم مما يجعلهم   يرفضون ما لا يتناسب  مع حاضرهم  , فعندما

نتكلم  عن الثقافة  العربية   فعلا  نرجع  اليها  بكلمة "ثقافة" وكأنها  وحدة  متجانسة ,  غير  أن هناك  تفاوت  ملحوظ  في الثقافات  الفرعية  للثقافة  العربية  وليس  من الدقة  أن نتكلم  عليها  وكأنها

وحدة  كاملة  من الناحية  الثقافية  , وذلك شأنها  شأن    أي  ثقافة في العالم  , حيث  يكون  هناك   ثقافة واحدة  ولكنها  تحتوي ثقافات فرعية  متعددة . تحتوي كل مدرسة  في مجتمعنا العربي  على تلاميذ

جاءوا اليها بأهداف وطموحات  متبانية مختلفة  حددتها لهم  ثقافتهم الفرعية ,أذ أن هناك من يأتي للمدرسة  من أجل تحصيل الوظيفة  بعد التخرج . وهناك  من يؤمها  بدون هدف  مثلهم في ذلك  مثل

الآخرين ,  بينما  آخرون  يأتون  المدارس  لرفع  مستوياتهم  الآجتماعية  , وتعتبر  الآهداف  الثلاثة  السابقة  من بين الآهداف  المهمة لتربيتنا  العربية , أما أهداف  المشرفين على التربية  فتختلف

عن الآهداف  السابقة  ولو أنها  تقوم  بتحقيقها  بطرق غير مباشرة و الهدف  الرئيس لهؤلاء  هو تنمية  المجتمع  وجهد أفراده  في ثقافة متجانسة  من أجل  توحيد ولاءات  الآفراد  وأعادة  تأطير

عقولهم بطريقة تسهل  تعاونهم لتحقيق أهداف  المحتمع الواحد   وتعبر  قوانين المؤسسات  التربوية عن ذلك باختصار شديد . كأن يقال . لخلق المواطن الصالح أو للمواطنة  أو  تربية المواطن .

تختلف  أهداف  المجتمعات ةالآنسانية  ياختلاف  المستويات  الثقافية  التي  تعيشها  , ففي  الثقافات  النامية  حيث يرتكز اقتصادها  على العائلة  والدولة  غير متكاملة بعد,

والمؤسسات الآجتماعية  غير متبلورة  , فهدف التربية فيها  يركزعلى  تطوير  تلك الثقافات  لتسير  نحو تكامل  المجتمعات  , وتخويل الآقتصاد فيها  من العائلة  الى  المجتمع والدولة  وهذه بالتالي

تشير  الى التكامل  الآجتماعي , وتسهم المدارس  بشكل عام  في هذا  التطوير و فتعلم  الآفراد  هنا  العمل الجماعي  وتشجعهم على المشاركة  الفاعلة  في الحياة العامة , لذا فأن واجبات  المدرسة

هنا أصعب  منها في المجتمعات  المتقدمة و بينما تحاول الآولى خلق المواطن  الذي من مهمته  تطوير المجتمع  والتكيف مع الحالة الجديدة و نجد أن المدرسة الثانية  تركز على المواطن  لتخلق منه  فردا  يعيش في حياة  متطورة ,

أما التطوير نفسه فتكون الآجيال  السابقة  قد أحدثته , لذا فأن  الآهداف التربوية  تختلف باختلاف  نمط الثقافة  التي يجري الحديث عنها .

التربية  ومكانة  الفرد  في المجتمع
___________________ المجتمع  هو مجموعة  الآفراد  الذين يشتركون  في ثقافة واحدة ,فلا يوجد مجتمع بلا ثقافة  ولا ثقافة  بدون مجتمع ,وهذه ما يتخيلها  ويتمناها  الفلاسفة المفكرون

كالمدينة  الفاضلة "  , وجمهورية أفلاطون  أو أأؤلئك الذين اندثروا   وبقيت وراءهم مخلفات حضارية .يدرس  علماء الآنسان  ثقافتهم  من خلالها  كاحضارة الفرعونية  والبابلية والسومرية . أذن فالعلاقة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
تيجان
عضو مميز
avatar

انثى
عدد الرسائل : 1104
العمر : 43
الموقع : -"قسما بربي سأجعل الحياة تبكي من جبروت ابتسامتي .. ? ! -"وسأضع كرامتي فوق رأسي وسأضع قلبي تحت قدمي .. ? ! -"ليرحل من يرحل لم أعــد أهــتـم .. ? ! -"فأنا لا التفت للوراء أبدآ .. ? ! -"لن تهدم الدنيا ولن تغلق أبواب السماء .. ? ! -"فالحب والتقدير لا يأتي بالتوسل والرجاء .. ? ! -"فإذا كان وجودهم شيء فكرامتي أشياء.. ? ! أعتز أنا بكرامتي و تعلمت أن اكون ملك على عرش ذاتي أتحدى نفسي كي أحقق أحلامي ولا أنتظر الرحمة من أحد ..!
12101965 : 12101965
تاريخ التسجيل : 24/12/2011
السٌّمعَة : 34

مُساهمةموضوع: رد: مهام في التربية    الإثنين فبراير 17, 2014 6:51 am

استاذ محمد صبيح......

لك كل الاحترام والتقدير فانت تعتبر من الشخصيات النادرة

وعطاءك لا نهاية له وانت في قمة نجاحك وتميزك.

فشكرا لتعاونك معنا, ودعمك ان شاء الله كاف لانشاء

قاعدة اساسية متينة ببناء جسر متين بينك وبين منتدانا

ليتم التعاون والتبادل بالافكار النيرة والصادقة.

لك كل الثناء والتقدير.

فكرتك وصلت على اكمل وجه وواضحة كوضوح الشمس

وقد تطرقت لجميع الجوانب الاساسية والثانوية للمهام في التربية

واعجبني تسلسل تربية الالابناء منذ ولادتهم حتى بلغوا الرشد

فالام اذا هي الوعاء اي القاعدة الاساسية المتينة لبناء حياة ابنائها

حروفك ماسية وجوهرية بمعنى الكلمة استاذ محمد صبيح...

  




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مهام في التربية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات مدرسه طه حسين :: المنتديات التربوية :: منتدى الشؤون التربوية والتعليمية :: ادبيات - محمد صبيح-
انتقل الى: